ميرزا حسين النوري الطبرسي
305
خاتمة المستدرك
ساحتها ، لما تطرق ريب ساحة حجية كتابه المأتي به ، الموصوف أيضا من لدن تحدثه عنه ، مع ادعائه القطع بصدوره ، والمفروض خلافه ، ضرورة كون من تقدم على هذا الموحد ، وبعض مشايخه الاجلاء ، المستفيد غاية جلالة الرجل ومنزلته في العلم والدين من كلام المجلسيين ، بين شاك في الامر ، وسكت عن الرد والاعتماد ، ومشير إلى فتاواه على سبيل الارسال ، وعاد إياه من جملة الكتب المجهولة المصنف ، أو منكر مل حجيته أشد الانكار مثل صاحبي الامل والرياض ، في ذيل ترجمته المذكورة ، تبعا لسائر أفاضل محققينا المقدمين ، المطلعين على وجوه بين أظهرنا في الجملة يقينا ، كما استفيد من كلمات من ادعى بعد ذلك الظفر بنسخ الكتاب الموصوف ، في خزانة مولانا الرضا عليه السلام وغيره ، اللازم منه حصول الاطلاع عليها من جملة من العلماء المتقدمين والمتأخرين ، فضلا عن الذين كتبوه ووقفوه ، وأودعوه في تلك المواضع لما هو الظاهر المعتضد بما قيل : كل سر جاوز الاثنين شاع ، مع عدم ظهور إشارة منهم إليه في شئ من المواضع ، فضلا عن الاعتداد به ، فليتأمل . بيان الملازمة . أن الكتاب يصير بذلك من مصاديق ما أخبر بقطعية صدوره عن المعصوم ، رجل عدل مطلع على علوم الاخبار ، بصير بدقائق الأمور ، فيصير بمنزلة الخبر الواحد العدل الكذائي المحدث عن الامام ، المتفق عل حجيته في هذه الاعصار ، أولا أقل من الاجماعات المنقولة عنهم ، المعتبرة أيضا عند سائر أولي البصائر والابصار ، ويدل على وجوب التعبد به بمحض ذلك - أو بعد تعلق ظنون للاشخاص أيضا بموجبه - ما يدل على حجية أخبار الآحاد ، لعدم فهمهم . الفرق بين المقامين من جهة حسية المخبر عنه في الأول دون غيره ، فليتدبر . فظهر من كل ذلك أن تركهم الاعتداد به كذلك ، بل ترك سائر من تأخر عن هذا الموحد المصر عل حجيته ليس إلا من جهة اعتقادهم عدم كون الرجل بصيرا بشرائط مثل هذه الأخبار ، لعدم ذكر له بمنزلة من منازل الرجال